X إغلاق
X إغلاق



قبل 50 عاماً.. السعودية قطعت البترول عن أميركا واليوم تقطع علاقاتها بقطر: ماذا حدث؟


2017-06-09 14:07:54

قبل 50 عاماً.. السعودية قطعت البترول عن أميركا واليوم تقطع علاقاتها بقطر: ماذا حدث؟

 

غزة - محمد هنية



"هنا العرب" كانت تلك هي العبارة التي عبرت عن جوهر الدول العربية، وأبرزت معدنهم الأصيل ومدى قوتهم وتلاحمهم، قبل 50 عاما في حرب 67 التي يعيش ظلالها العرب، غير أنه وبعد 5 عقود تبدلت الأحوال وجاءت القطيعة غير أنها هذه المرة لدولة عربية شقيقة.

أبرز المواقف التي لا تزال عالقة بوجدان العرب هو دور ملك السعودية الراحل فيصل بن عبد العزيز، الذي لم يكن وليد اللحظة، لكنه كان امتدادًا واستكمالًا لموقفها إبان حرب الاستنزاف بعد نكسة 67، وكانت كلماته دائماً داعمة لمصر حيث قال للرئيس الراحل جمال عبد الناصر ذات مرة في مؤتمر عُقد بالخرطوم بعد حرب 67 بعدة أيام " يا جمال مصر لا تطلب وإنما تأمر".

ومنذ اليوم لقيام حرب أكتوبر طلب الملك فيصل وقتها طلب مقابلة الرئيس الامريكي "نيكسون"، وذلك من أجل مناقشته عما تردد من منح الولايات المتحدة لإسرائيل مساعدات عسكرية تؤمن لها بعض الاتزان في ساحات المعارك.

وبعدها اتخذ قراراً مع عدة دول خليجية أخري، قطع البترول عن كل الدول الصديقة والمتعاونة والتي تقف موقفاً داعماً "لإسرائيل"، وعقب ذلك أرسل الرئيس الأمريكي وزير خارجيته هنري كيسنجر إلي الملك فيصل بغية إثنائه عن قراره بقطع البترول عن دول الغرب.

يذكر أن هنري كيسنجر بدأ حديثه مع الملك فيصل بمداعبة قائلاً " إن طائرتي تقف هامدة في المطار بسبب نفاد الوقود، فهل تأمرون جلالتكم بتموينها، وأنا مستعد للدفع بالأسعار الحرة"، وكان جواب الملك له محدداً " وأنا رجل طاعن في السن, وأمنيتي أن أصلي ركعتين في المسجد الأقصي قبل أن أموت، فهل تساعدني علي تحقيق هذه الأمنية".

وبهذا فلم تستجيب السعودية بمطالبات الغرب بالتراجع عن موقفها من منع إرسال البترول إليهم، وقدمت الدعم المادي والعسكري واللوجستي لمصر في حربها، وقال مقولته الشهيرة "عشنا وعاش أجدادنا على التمر واللبن وسنعود لهم".

ولم يقتصر الدور السعودي على قطع النفط فقط، لكن القوات السعودية أيضاً شاركت في حرب أكتوبر ضمن الجبهة السورية، بالإضافة إلى مشاركتها بفوج من المدرعات وبطارية مدفعية وفوج المظلات الرابع و مدرعات لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي، وكان عددهم ثلاثة أفواج وبطاريات مدفعية ذاتية، كما قامت بإنشاء جسر جوى لإرسال حوالى 20000 جندى إلى الجبهة، وذلك بالإضافة لأسلحة دعم أخرى.

وسيظل يذكر التاريخ للملك فيصل جملته تلك التى قال فيها: "إن ما نقدمه هو أقل القليل مما تقدمه مصر وسوريا من تقديم أرواح جنودها فى معارك الأمة المصيرية، وإننا قد تعودنا على عيش الخيام ونحن على استعداد الرجوع اليها مرة اخرى وحرق ابار البترول بأيدينا وألا تصل إلى ايد اعدائنا".

غير أنه وبعد 50 عاماً يتجدد مشهد القطيعة، إلا أنه على نحو مختلف، فالسعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، أهدت أميركا صفقات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 400 مليار دولار، في أول زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق وأن وصف المملكة بـ "البقرة الحلوب" متعهداً بتدفيعها ثمن الحماية الأميركية لها.

وبعد أسبوعين على مغادرة الضيف الأميركي، أعلنت السعودية والى جانبها الامارات والبحرين ودول عربية أخرى، مقاطعتها لدولة قطر، تحت مزاعم "دعمها للإرهاب"، والمقصود هنا، دعمها للمقاومة الفلسطينية وجماعات تعتبرها هذه الدول "إرهابية"، على حد زعمها.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ وصف مسؤولون في الدول المقاطعة المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، مطالبين قطر بطرد قادة حركة حماس من الدوحة، بينما لم يأتوا على ذكر إرهاب الاحتلال الإسرائيلي، في تناغم واضح بين رواية وتعبيرات تلك الدول مع تعبيرات واتهامات الاحتلال للمقاومة.

إذاً خمسة عقود مضت ما بين مرحلة فيصل ومقاطعته لأميركا والاحتلال الإسرائيلي، وبين تبدل الحال، فأضحى الفلسطينيون في مرمى الإرهاب، والاحتلال الإسرائيلي في عرش السلام.

المصدر : شهاب


لارسال اخباركم وصوركم: aleomnet100@gmail.com
التعليقات




الأحد
24 يونيو 2018
25°
طمرة

25°
الناصرة
25°
حيفا
23°
القدس
°
يافا

دينار اردني
4.9658
ليرة لبناني 10
0.0233
جنيه مصري
0.1993
دولار امريكي
3.523
اليورو
4.3503
اخر تحديث
2018-06-24

هل انت مع او ضد اقامة مركز للشرطة في بلدك؟